الشيخ فخر الدين الطريحي

363

مجمع البحرين

وفي الخبر يصدر الناس عن رأيه ينصرفون عما يراه ويستصوبونه ويعملون به ، شبه المنصرفين عنه ص بعد توجههم إليه لسؤال معادهم ومعاشهم بواردة صدرها عن المنهل بعد الرأي . وصدر كل شيء : أوله ومقدمه ، وهو مذكر ، ومنه صدر النهار . وأما قول الأعشى : كما شرقت صدر القناة من الدم فأنثه على المعنى ، لأن صدر القناة من القناة ، وهذا كقولهم ذهبت بعض أصابعه . وصدر المجلس : مرتفعة . ومنه صدر السفينة . وصدر الطريق : متسعة . والصدر : طائفة من الشيء ، ومنه حديث المكاتب يعتق منه ما أدى صدرا فإذا أدى صدرا فليس لهم أن يردوه في الرق وصدر القوم صدورا من باب قعد انصرفوا . وأصدرتهم : إذا صرفتهم . والإصدار : الإجماع . وصدرت عن الموضع صدرا من باب قتل : رجعت . والصدر بالتحريك اسم من قولك صدر عن الماء وعن البلاد . وصدر الناس عن حجهم : أي رجعوا ومثله صدر الناس من الموقف . ومنه حديث الحاج الناس يصدرون على ثلاثة أصناف ولا تصدر الحوائج إلا منه أي لا تقضي من غيره . ويصدرون مصادر شتى : أي متفرقة على قدر أعمالهم ، ففريق في الجنة وفريق في السعير . وفي الخبر كان له ركوة تسمى الصادر لأنه يصدر عنها الري . ورجل مصدور : للذي يشتكي صدره . ( صرر ) قوله تعالى : ريح فيها صر [ 3 / 117 ] وقوله : فأهلكوا بريح صرصر عاتية [ 69 / 6 ] أي الريح الباردة نحو الصرصر - قاله في الكشاف .